الشريف المرتضى
414
الذريعة ( أصول فقه )
والدليل الموصوف بأنه ناسخ هو ما دل على مثل الحكم الثابت بالنص الأول غير ثابت في المستقبل ، على وجه لولاه لكان ثابتا بالنص الأول مع تراخيه عنه . والذي يجب العلم به وتقريره في النفس المعاني التي يبتنى حد النسخ عليها ، ثم تكون العبارة بحسب ما تقرر من المعاني . والتكليف على ضربين : أحدهما مستمر ، والآخر لا يستمر . فما لا يستمر لا يدخل النسخ فيه . والمستمر على ضربين : أحدهما ان يكون الطريق الذي به يعلم ثباته واستمراره به يعلم زواله عند غاية ، ولا مدخل للنسخ في ذلك . والضرب الثاني يعلم بالنص أو بقرائنه استمراره ، ويحتاج في معرفة زواله إلى أمر سواه ، وذلك على ضربين : أحدهما أن يكون ما علم زواله به يعلم عقلا كالعجز والتعذر ، ولا مدخل للنسخ - أيضا - في ذلك . والقسم الآخر يعلم زواله بدليل شرعي ، والنسخ يدخل في هذا الوجه خاصة .